·
التعريف بالمقطوع والموصول وهاء التأنيث
أما
"المقطوع" فهو الكلمة التى تفصل عما بعدها فى رسم المصاحف العثمانية
نحو: فى ما،عن ما،أين
ما،أن لا......
و"الموصول"
هو الكلمة التى توصل بما بعدها فى رسم المصاحف العثمانية نحو: فيما،عما،أينما،ألا ........
و"هاء
التأنيث" هى التى تدل على المؤنث وتلحق آخر الفعل إذا كان الفاعل مؤنثاً
نحو(وأزلفت الجنة) أو تكون فى آخر الاسم نحو(امرأة- رحمة)
ولقائل أن يقول: وما الفائدة المرجوة من وراء معرفة حال هذه الكلمات
من حيث القطع أو الوصل أو الحذف أو الإثبات ؟
فأقول
وبالله أستعين لفائدة
ذلك أمرين:
الأول:
أن الله I قال فى كتابه
العزيز ] إنا
نحن نزلنا الذكر وإنـالـة لحافظون
[(1)
ومن حفظه ـIـ
لكتابه أنه سخر من عباده أناسأً سعداء شرفوا بجمع أصول قراءاته وأصول رسمه نقلاً
عن مَن قبلهم وقاموا بتعليمها لتلاميذهم حتى وصلت إلينا وهكذا إلى ما شاء الله ،
علاوة على أن الأمة قد أجمعت على ضرورة كتابة هذه المصاحف بهذا الرسم المعروف
بالرسم العثمانى، كما أن الرسم
العثمانى ركن من أركان القراءة،فكما يقول الإمام ابن الجزرى (رحمه الله):
فكل ما
وافق وجه نحوى وكان للرسم
احتمالا يحوى
وصـح إسنادا
هو القرآن فهـذه الـثلاثة
الأركـان
الـثانى:
إذا عرض للقارئ عذر طارئ كعطاس أو كحة
أو ضيق نفس فطبعى أن يتوقف عن القراءة وهنا تظهر معرفة أهمية كيف يقف وكيف يبدأ ؛
فإن كان القارئ يقرأ مثلاً قوله تعالى]وإن
امرأة خافت من بعلها … [(2)
وتعرض لعذر من هذه الأعذار ووقف فيقف عليها
بالهاء ، ولو كان يقرأ قوله تعالى ]إذ
قالت امرأت عمران… [(3) وعرض له هذا العذر
الطارئ فلو وقف على كلمة (إمرأت) بالهاء لكان هذا لحناً ويلزم الوقف بالتاء مراعاة
للرسم.
·
سبب كتابة هذه المواضع على هذا النحو
جاء
فى ذلك أقوال عديدة قبل ذكرها وذكر الراجح منها أود أن أشير فى عجالة إلى أن:-
1-
النبى r كان أمياً لا
يعرف القراءة والكتابة وذلك بنصوص عديدة من الكتاب والسنة منها:
قوله
تعالى ]وما
كنت تتلوا من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك[(4)
وقوله
تعالى]هو
الذى بعث فى الأميين رسولاً منهم[(5)
وقوله
تعالى]فآمنوا
بالله ورسوله النبى الأمى[(6)
ومن
السنة ما رواه الترمذى عن أُبى بن كعب قال : (لقى رسول اللهr جبريل عند أحجار المروة فقال رسول الله r إنى بعثت إلى أمة
أميّة…)(7) وقوله r (إنا أمة أميّة لا نكتب ولا نحسب)(8)
2-على
الرغم من كون العرب أمة أميّة إلا أنهم كانوا يتمتعون بقوة الحفظ والاستظهار فكانت
عقولهم سجلات لأنسابهم وأيامهم ودواوين أشعارهم ومفاخرهم ولم يكن يعلم الكتابة ـ قبل البعثةـ إلا
النذر اليسير منهم أبو بكر الصديق ، وعمر بن الخطاب ، وعلى بن أبى طالب ، وعثمان
بن عفان ، وطلحة بن عبد الله ، وأبو سفيان بن حرب ، وابنه معاوية، والعلاء بن
الحضرمي.(9)
3-على
الرغم من عناية الرسول r والصحابة بالقرآن
الكريم إلا أنهم لم تصرفهم عنايتهم بحفظه واستظهاره عن عنايتهم بكتابته ونقشه،فقد
اتخذ رسول الله r كتاباً للوحى
كلما نزل شـئ
مـن
القرآن أمرهم بكتابته فكـان يقول r ـ إذا نزلت عليه
سورة ـ ضعوا هذه السورة فى الموضع الذى يذكر فيه كذا وكذا(10)
4-انقضى
عهد النبوة والقرآن كله مكتوب غير أنه كان مكتوباً فى العسب(جريد النخل)
واللخاف(الحجارة الرقيقة) و الرقاع و
الأديم (الجلد) ولم يجمع القرآن فى صحف ولا فى مصاحف فى العهد النبوى لأن النبى r كان يمكن أن ينزل
عليه الوحى مجدداً.
5-فى
عهد أبى بكرt وبعد موقعة
اليمامة واستشهاد الكثير من
القرّاء يقارب عددهم السبعين ،وكّل أبو بكرt إلى زيد بن ثابت t جمع القرآن فى صحف. وانتهج زيد فى القرآن طريقة دقيقة محكمة وضعها
له أبو بكر وعمر فيها اهتمام بالغ بكتاب الله بما يليق به من حذر دقيق وتحريات
شاملة فلم يكتف بما حفظ فى قلبه ،ولا بما كتب بيده، ولا بما سمع بأذنه بل أخذ على
نفسه أن يعتمد فى جمعه على مصدرين: أحدهما: ما كتب بين يدى رسول الله r ، والثانى
: ما كان محفوظاً فى صدور الرجال وبلغ من
مبالغته فى الحيطة والحذر أنه لم يقبل شيئاً من المكتوب حتى يشهد شاهدان عدلان أنه
كتب بين يدى رسول الله r.
يقول زيد t (0000 فوالله لو كلفونى نقل جبل من الجبال ما كان أثقل
علىّ مما أمرنى به من جمع القرآن !!)
6-
ظلت الصحف كذلك (مرتبة الآيات
دون السور) فى عهدى أبى بكر وعمر رضى الله عنهما ،
وفى عهد عثمان t اتسعت الفتوحات ،
واستبحر العمران ، وكان أهل كل إقليم من أقاليم الإسلام يأخذون بقراءة من اشتهر
بينهم من الصحابة وكان بلا شك بينهم اختلاف فى حروف الأداء ووجوه القراءة بطريقة
فتحت باب الشقاق والنزاع فى قراءة القرآن . فرأى عثمان t
بثاقب رأيه ، وصادق نظره أن يتدارك هذا الأمر فقرر نسخ الصحف التى جمعها أبو بكر t فى مصحفٍ إمامٍ ثم نسخ منه عدة نسخ أرسلت إلى
الأمصار ليهتدوا بها ويرجعوا إليها عند الإختلاف(11)ولأن المصاحف كتبت فى عهد عثمان t فنسب إليه الرسم
الذى كتبت به فقيل " الرسم العثمانى".
·
حكم كتابة هذه المواضع على هذا النحو
اختلف
العلماء فى ذلك(12)فذهب بعضهم إلى أن هذا
الرسم للقرآن توقيفى فليس للصحابة ولا لغيرهم دخل فى ذلك بل هو بتوقيف من النبى r وهو الذى أمرهم
أن يكتبوه على هذه الهيئة المعروفة لأسرار لا تهتدى إليها العقول ، وهو سر من
الأسرار خص الله به كتابه العزيز دون سائر الكتب السماوية وكما أن نظم القرآن معجز
فرسمه أيضاً معجز.
وذهب
جماعة إلى أن الرسم العثمانى اصطلاحى ولا مانع من مخالفته إذا اصطلح الناس على رسم
خاص للإملاء وأصبح شائعاً بينهم .
وهاك بيان بأقوال العلماء الواردة فى ذلك وبيان الراجح منها
1- أن الرسم العثمانى اصطلاحى ولا
مانع من مخالفته
وأشهر
من تحمس لهذا القول ابن خلدون حيث يقول "فكان الخط العربى لأول الإسلام
غير بالغ إلى الغاية من الإحكام والإتقان والإجادة وذلك لمكان العرب من البداوة
والتوحش وبعدهم عن الصنائع 0000 ثم اقتفى التابعون من السلف رسمهم تبركاً مما رسمه
أصحاب رسول الله r وخير الخلق من
بعده0000 إلى أن يقول : ولا تلتفتن فى ذلك إلى ما يزعمه بعض المغفلين من أنهم
كانوا محكمين لصناعة الخط 0000ثم يقول : وما حملهم على ذلك إلا اعتقادهم أن فى ذلك
تنزيهاً للصحابة عن توهم النقص فى قلة إجادة الخط ،وحسبوا أن الخط كمال فنزهوه عن
نقصه ، ونسبوا إليهم الكمال بإجادته(13).
ا.هـ
وأقول أن ابن خلدون (رحمه
الله) وإن كان قد برع فى علوم الإجماع والاقتصاد والفقه وغير ذلك من العلوم إلا
أنه لم يوفق فى هذا القول.
2- حرمة مخالفة الرسم العثمانى
وإليه
ذهب:
الإمام
أحمد بن حنبل(رحمه الله) حيث قال: "تحرم مخالفة
خط مصحف عثمان(14)فى واو أو ألف أو ياء
أو غير ذلك."(15)
والإمام
يحيى النيسابورى(رحمه الله) حيث قال:" قال جماعة
من الأئمة أن الواجب على القرّاء والعلماء وأهل كتابه أن يتبعوا هذا الرسم فى خط
مصحف عثمان فإنه رسم (زيد بن ثابت) وكان أمين رسول الله وكاتب وحيه."(16)
والإمام
البيهقى(رحمه الله) حيث قال: " من كتب
مصحفاً ينبغى أن يحافظ على الهجاء الذى كتبوا به تلك المصاحف ولا يخالفهم فيه ولا
يغير مما كتبوه شيئاً فإنهم كانوا أكثر علماً وأصدق قلباً ولساناً وأعظم أمانة منا
فلا ينبغى أن نظن بأنفسنا إستدراكاً عليهم."(17)
والإمام
مالك بن أنس(رحمه الله) إمام دار الهجرة فقد سُئل:
أرأيت من استكتب مصحفاً أرأيت أن يكتب على ما استحدثه الناس من الهجاء اليوم ؟
فقال:
لا أرى ذلك ولكن يكتب على الكتبة الأولى.(18)
والإمام
السخاوى(رحمه الله) حيث قال:" والذى ذهب
إليه مالك هو الحق إذ فيه بقاء الحالة الأولى إلى أن تعلمها الطبقة الأخرى بعد
الأخرى ولا شك أن هذا هو الأحرى إذ فى خلاف ذلك تجهيل الناس بأولية ما فـى الطـبقة الأولى ."
والإمام
الدانى(رحمه الله) حيث قال:"لا مخالف
لمالك من علماء هذه الأمة ، ولذا نقل الجعبرى إجماع الأئمة الأربعة على وجوب إتباع
رسـم
المصحف العثمانى.(19)
والعلاّمة
الشيخ الضباع(رحمه الله) حيث قال:" يجب على من
أراد كتابة مصحف أن يكتبه على مقتضى الرسم العثمانى لأن فى كتابته على مقتضى الرسم
القياسى مخالفة للأحاديث الواردة فى طلب الإقتداء بالصحابة وخرقاً لإجماع الصحابة
وجميع الأمة ."(20)
والعلاّمة
الشيخ عبد الفتاح القاضى(رحمه الله)حيث قال:"
يجب على كاتب المصحف وناشره أن يتحرى كتابته على قواعد الرسم العثمانى ولا يخل
بشىء منها بزيادة أو نقص أو إثبات أو حذف صيانة للقرآن الكريم من عبث العابثين
واقتداءاً بالصحابة والتابعين والأئمة المجتهدين."(21)
والدكتور
محمد سالم محيسن (حفظه الله)حيث يقول فى كتابه "
فى رحاب القرآن الكريم" بعد أن فنّد أقوال سابقيه: أرى أن القول السديد فى
ذلك يتلخص فيما يلى:- تجب كتابة المصاحف الأمهات بالرسم العثمانى ولا يجوز أن يكتب
بالرسم الإملائى إلا فى حالات الضرورة مثل الآيات التى يستشهد بها فى جميع
المصنفات (ككتب الأصول والفقه وغيرها...) كما أن العديد من القراءات القرآنية
مرتبط إرتباطاً وثيقاً بالرسم العثمانى ونُقلت تلك القراءات إلينا نقلاً صحيحاً
فلو اتبعنا فى ذلك الرسم الإملائى لذهبت تلك القراءات ومثال ذلك المقطوع والموصول
ورسم هاء التأنيث وهذان النوعان فى رسمهما كيفية مخصوصة تختلف عن الرسم الإملائى
وقراءات القرّاء العشرة مبنية على رسم هذين النوعين بالرسم العثمانى وهذا هو
المعبر عنه بباب الوقف على مرسوم الخط."(22)
والإمام
السيوطى(رحمه الله) حيث يقول وفى قوله غنية عن
كل قول:
كيف
يظن بالصحابة أولاً أنهم يلحنون فى الكلام وهم الفصحاء اللذä.
ثم
كيف يظن بهم ثانياً فى القرآن الذى تلقوه من النبى r كما أنزل وحفظوه
وضبطوه وأتقنوه.
ثم
كيف يظن بهم ثالثاً لاجتماعهم كلهم على الخطأ وكتابته.
ثم
كيف يظن بهم رابعاً عدم تنبههم ورجوعهم عنه.
ثم
كيف يظن بعثمان أنه ينهى عن تغييره.
ثم
كيف يظن أن القراءة استمرت على مقتضى ذلك الخطأ وهو مروى بالتواتر خلفاً عن سلف.(23)
وتبقى كلمة...
إن
قواعد الإملاء والهجاء عرضه للتغيير و التنقيح فى كل عصر وفى كل جيل وحيطتنا
للكتاب العزيز وتقديسنا له يضطرنا إلى أن نجعله بمنأى عن هذه التغييرلت فى رسمه وكتابته
، كذلك فإن تغيير الرسم العثمانى ربما يكون مدعاة إلى التغيير فى جوهر الألفاظ
والكلمات القرآنية ولا يخفى ما فى ذلك من الضرر.. أى ضرر!!!
وخلاصة القول
(1)
يجب كتابة المقطوع والموصول وهاء التأنيث فى المصحف بهذه الطريقة لأنه أمر توقيفى
بأمر من رسول الله r وبوحى من الله U.
(2)
أن الأمة مجمعة قديماً وحديثاً على ضرورة كتابة القرآن بهذه الطريقة بل منذ عهد
الصحابة الذين
ارتضوا فعل عثمان t وأجمعوا عليه
وكان عددهم يربواää على اثنى عشر ألف
صحابياً ويُستحال تواطؤهم جميعاً على الكذب فهم خير القرون بنص حديث رسول الله r.
(3)
أنه ليس لرسول الله r دخلاً فى تغيير أو تعديل
شئ فى كتاب الله ] قل
ما يكون لى أن أبدله من تلقاىء نفسى
[(24)هذا
فى حق رسول الله فما بالك بما دون ذلك.
(4)
ما ورد من كلمات فيها القطع والوصل (أى مختلف فيها)يجوز قراءتها بالوصل أو القطع
لأن عثمان t أراد أن يجمع
الأحرف السبعة فى المصاحف التى بعث بها إلى الأمصار (أى أن تصبح المصاحف مجتمعة
مشتملة على جميع القراءات)فكتبت فى نسخة بالوصل وفى أخرى بالقطع.
(5)
ان من عادة أهل السنة عدم إقحام العقل بل التسليم بالأمر وتقديم النقل على العقل ،
وطالما أجمعت الأمة على هذا الأمر فيجب علينا أن نتقبله فلعل المقطوع والموصول
وهاء التأنيث وغيرها جنودُُ قد جنّدها الله تعالى لحماية كتابه من التحريف
والتعديل علم ذلك من علمه وجهل من جهله والفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله ذو
الفضل العظيم. وفى هذا القدر كفاية ، ومن أراد الزيادة فعليه بالمراجع المذكورة
بالرسالة..
صفحة
(10/2)
الدخول إلى الصفحة التالية (10/3)
(1) الحجر (9)
(2) النساء
(128)
(3) آل عمران
(35)
(4) العنكبوت
(48)
(5) الجمعة
(2)
(6) الأعراف
(158)
(7) سنن
الترمذى القرآن:9
(8) رواه السيوطى
فى الجامع الكبير(4046) وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (2282)
(9) تاريخ
المصحف الشريف للشيخ عبد الفتاح القاضى
(10) سنن أبى
داود (كتاب الصلاة) باب:122
(11) مناهل
العرفان فى علوم القرآن (1/ 246: 262) بتصرف شديد ،وانظر تاريخ المصحف من ص9:ص17 ،
مباحث فى علوم القرآن للدكتور مناع القطان من ص118:ص134 ، دراسات فى علوم القرآن
للدكتور محمد بكر إسماعيل من ص97:ص112
(12) مباحث فى علوم القرآن ص 146 وما بعدها.
(13) فى رحاب القرآن للدكتور محمد سالم محيسن ص 181
، وانظر دراسات فى علوم القرآن ص 134 نقلا عن مقدمة ابن خلدون ص 378.
(14) المقصود
بمصحف عثمان: المصحف الذى نسخه عثمان من صحف أبى بكر كما قدمنا.
(15) فى رحاب
القرآن ص 176، تاريخ المصحف ص 85، مناهل العرفان (1/ 380)، سمير الطالبين فى رسم
وضبط الكتاب المبين ص 18.
(16) فى رحاب
القرآن ص 177 ، تاريخ المصحف ص 85 ، مناهل العرفان (1/ 380)
(17) فى رحاب
القرآن ص 177 ، تاريخ المصحف ص 85 ، مناهل العرفان (1/ 380)، سمير الطالبين ص 19
(18) فى رحاب
القرآن ص 178 ، تاريخ المصحف ص 85 ، مناهل العرفان (1/379)،
سمير الطالبين ص 18
(19) فى رحاب
القرآن ص 178 ، تاريخ المصحف ص 85
(20) سمير
الطالبين فى رسم وضبط الكتاب المبين ص 18
(21) تاريخ
المصحف الشريف ص 48
(22) فى رحاب
القرآن الكريم ص 185،186
ä اللُّذْ: الطيبون الحديث
(23) دراسات فى
علوم القرآن ص 130
ää يربوا : يزيد أو يعلوا
(24) يونس (15)