Free Web Hosting Provider - Web Hosting - E-commerce - High Speed Internet - Free Web Page
Search the Web

شبهة وجواب

الحمد لله حمدا يليق بجلاله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله .....

أما قبل:-

1-  فالقرآن الكريم كلام الله - عز وجل - يجب أن يعلم فى ماذا أنزلت وماذا عنى بها وما استثنى من ذلك . وكما قال سعيد بن جبير - رحمة الله –

(من قرأ القرآن ولم يفسرة كان كال أمى ...)

 لذا أعتنت الأمة الإسلامية بتفسير كلام الله - عز وجل - إعتناء كبير غير أن هذا الإعتناء كان وفق ضوابط وأسس لابد لمتعاطى التفسير من الإلمام بها ولأن التفسير كما يقول مسروق - رضى الله عنة – (هو الرواية عن الله ..) أهـ فقد تحدث العلماء عن جملة علوم يحتاج إليها كل من رام تفسير كلام الله ليكون قادرا على ذلك وهذه العلوم هى :-

( علم اللغة ؛ علم النحو ؛ علم التصريف ؛ علم الاشقاق ؛ علوم البلاغة " البيان" ؛ البديع ؛ المعانى " علم القراءات " ؛ علم أصول الدين ؛ علم أصول الفقة ؛ علم أسباب النزول ؛ علم الناسخ والمنسوخ ؛ علم الحديث ؛ علم الموهبة الذى يورثة الله من عمل بما علم ).

2-  فإذا ألم المفسر بهذه العلوم جاز له أن يفسر كلام الله - عز وجل - فإن قلت :- كيف يجب علية أن يفسر القرآن ؟

 قلنا : أصح الطرق هو أن يفسر القرآن بالقرآن00 فإن أعياة ذلك فبالسنة ( أقوال ؛

وأفعال ؛ وتقريرات النبى " صلى الله علية وسلم " ) 000فإذا لم يجد التفسير فى القرآن ولا فى السنة رجع الى أقوال صحابة وفى مقدمتهم

" عبد الله بن مسعود "- رضى الله عنه - ثم عبد الله بن عباس - رضى الله عنهما- 00 فإن لم يجد فعليه بأقوال التابعين الذين عنوا بتلقى التفسير من أصحاب النبى - صلى الله علية وسلم- كسعيد بن جبير وطاوس ونحوهم00 وعند الاختلاف بين هؤلاء يرجع إلى لغة القرآن ، أو السنة ؛ أو عموم لغة العرب00

3- فإذا علمت ذلك فاعلم أن أى تفسير بخلاف هذا المنهج فإنما هو الضلال بعينه والإفك بذاته 00 ومن أمثلة هذه التفاسير الضالة ما يعرف(التفسيرالإشارى والتفسيرالعددى للقرآن) وهما من العبث بكتاب الله - عز وجل - بمكان000 ولاحول ولا قوة إلا بالله0

ثم أما بعد:-  فـُتِحت عنوان (معجزة قرآنية جديدة فى عصرالمعلومات)

موعد الهجوم على أمريكا باليوم والشهر فى القرآن الكريم نشر ؛ وأذاع ؛ وروج بعض العابثين بكتاب الله - عز وجل- أن القرآن الكريم قد حدد موعد الهجوم على أمريكا باليوم والشهر!! كيف؟! استدل هؤلاء العابثون - على هذا الزعم الباطل - بآيتين من كتاب عز وجل-

الأولى : فى سورة التوبة ونصها (لايزال بنينهم الذى بنوا ريبة فى قلوبهم إلا أن تقطع قلوبهم والله عليم حكيم) ( آية رقم110).

والثانية : فى سورة النحل ونصها ( قد مكر الذين من قبلهم فأتى الله بنينهم من القواعد فخر عليهم السقف من فوقهم وآتهم العذاب من حيث لايشعرون) آية رقم26

* فمن الآية الأولى ( آية سورة التوبة المذكورة )

يرى الأفاكون أن الأية فى سورة التوبة رقمها فى كتاب الله رقم "9" وهو الشهر الذى وقع فية الهجوم  وتقع فى الجزء الـ (11) وهو اليوم الذى وقع فية الهجوم وأن كلمة "حكيم" فهي الكلمة رقم "2001" من القرآن الكريم وهى السنة التى وقع فيها الهجوم0 كما أن - الأية نفسها - تؤكد هذة الحقيقة !! فكلمة "عليم"

عليم حكيم" ورد فى القرآن "9" مرات إشارة إلى الشهر ورقم الأية " 110 " إشارة إلى عدد طوابق مركز التجارة العالمى المنهار0 وقوله تعالى " تقطع" ورد ذكره فى القرآن  " 3 "  مرات إشارة إلى عدد المبانى التى وقع عليها الهجوم وأن كلمة " قلوبهم" ورد ذكرها " 60 " مرة إشارة إلى مرور 60 عاما على وضع حجر الأساس لمبنى التجارى وحتى تاريخ الهجوم !!!*

 و من الآية الثانية " آية سورة النحل المزكورة " يرى الأفاكون بناء على ما ذكروه لغو وعبث أن المراد من قولة تعالى " فخر عليهم السقف من فوقهم " هو سقف المبنى التجارة العالمى !! هذا ما استدل به الأفاكون على زعمهم وعبثهم وهو - فى الحقيقة – لا يحتاج الى رد إلا أن رواجه بين الناس هو الذى على الرد علية ذودا عن كتاب الله - عز وجل - وغاية ما نريد قولة :- هو أن نزول آية ( سورة التوبة المزكورة ) وما قبلها من آيات محله كتب التفسير الصحيحة والمقصود بالبناء فيها هو " مسجد الضرار" الذى قام ببنائة اثنى عشر رجلا من المنافقين بأمر من كافر حاقد على الإسلام والمسلمين  محاربا لله ورسوله وهو - أبو عامر الراهب اللعين - ليكون هذا المسجد مركزا المحاربة لله ورسوله وتفريقا بين المؤمنين ونقطة التقاء بين المنافقين والكافرين وقصة هذا المسجد مبسوطة فى

كتب التفاسير00

وقد أمر الله عز وجل - رسوله الكريم - صلى الله علية وسلم - بهدم وحرق هذا البناء فهدمه وحرقه- أما فيما يتعلق بالإحصائيات الواردة فى كلام هؤلاء الأفاكين فكلها خاطئة - فمثلا - كلمة "عليم" الواردة فى الآية ذكرت فى القرآن الكريم "106" وليست "11" مرة وقوله تعالى " عليم حكيم " ورد بالقرآن "15" مرة وليس "9" مرات ووردت كلمة " قلوبهم " بالقران الكريم "68" مرة وليست "60" مرة كما ادعوا هذا فيما يتعلق بآيه سورة التوبة المذكورة - أما " آية سورة النحل الذكورة " فقد جاء تفسيرها عن ابن عباس رضى الله عنهما - " هو النمرود الذى بنى الصرح "اهـ  والنمرود هو أول جبار فى الأرض بنى صرحا إلى السماء ليحارب الله - عز وجل - فأهلكه الله - عز وجل - وقال آخرون :- " بل من بخنصر " وقال آخرون :- " هذا من باب المثل " لإبطال ما صنعة هؤلاء الذين كفروا بالله وأشركوا فى عبادته غيره.

·  وإعلم- رحمك الله - أن ماذكرناه فى هذه العجالة إنما هو على سبيل الإجمال والإختصار وإلافشرح الأمر يطول وليعلم كل مسلم أن تفسير كتاب الله - عز وجل – على هذا النحو الباطل لايخدم الإسلام ولا المسلمين فى شيء والمستفيد الأول والأخير من هذا العبث هم أعداء الإسلام والمسلمين وأعداء القرآن الكريم نسأل الله العصمة والسلامة اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعة وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه.

 

أبوصفى الرحمن السكندرى محفظ القرآن الكريم وعضو نقابة القرآن بالأزهر.

***************************